Header Contacts Ar

الهاتف 0112767672
البريد الالكترونى info@kafaat.com.sa

مدونات ونصائح إدارية

الرئيسية / مدونات ونصائح إدارية

مدونات ونصائح إدارية

إن العمل من خصائص النفس البشرية التي فطر الإنسان عليها ، فلا يكاد يخلو الإنسان من الاشتغال بشيء ما يؤديه، يستوي في ذلك العامي والمتعلم والرجل والمرأة والصغير والكبير.

 فالإنسان بطبعه الذي خلقه الله عليه مريد وعامل، والنفس البشرية بطبيعتها متحولة متغيرة وقابلة للتطور والتقدم ، كما أنها قابلة للانخفاض والتخلف ، وسعادتها ونجاتها إنما تتحققان بأن تحيى الحياة النافعة الجيدة ، المفيدة لذاتها ولغيرها.

وتزايدت في الآونة الأخيرة درجة الاهتمام بالسلوك الوظيفي لدى الموظفين وأخلاقياتهم المهنية ، وكثيرًا ما تحدث إشكالية بين ممارسة الموظف للمسؤولية الإدارية وبين توافقها مع حدود المسلك الأخلاقي السليم، فالموظف بناءً على ما يؤمن به من قيم أخلاقية تنعكس هذه القيم بطريقة معينة على نوع المسؤولية الممارسة في أثناء العمل اليومي أو القدرة على التصرف في مواجهة المواقف غير المرتبة والتي تتطلب قرارات فورية وسريعة تتلاءم مع المصلحة العامة.

وتعد أخلاقيات العمل من الأمور المهمة التي يعتمد عليها النظام في الحكم على كفاءة الأجهزة الحكومية وفعاليتها ومدى تقدم المجتمع وازدهاره ورفاهيته.

والتركيز على أخلاقيات العمل يقتضي أن يوضع لكل مهنة أخلاقيات تحكمها وتضبط مسيرة العاملين فيها ، سواء أكان هذا العمل ميدانيًا أو حرفيًا أو مكتبيًا أو إداريًا أو إعلاميًا أو تطوعيًا؛ وذلك ليقوم كل عامل وموظف ومسئول بدوره المطلوب منه على أمثل وجه وأحسن طريق، شريطة أن تربط هذه الأخلاقيات بأمرين:

الأول: المفهوم الشامل للأخلاق حتى لا يصبح العامل في حالة انفصام أخلاقي فيعيش في عمله بخلق معين يرى أن فيه تحقيقًا لمصلحته ويعيش خارج عمله بخلق آخر مخالف لما هو عليه في عمله.

الثاني: ربط الأخلاق بمبدأ الثواب والعقاب الأخروي، حتى لا تتحول أخلاقيات العمل إلى مجرد تصرفات نفعية.

وقد أكدت الأبحاث الإدارية أن الاهتمام بقيم المهنة وأخلاقياتها من أهم أسباب التنمية والتطور لأي مؤسسة وأي مجتمع، كما أن عدم الاكتراث بهذه الأخلاقيات يعد من أهم عوائق النجاح والنهضة والإتقان والإنجاز، وأصحاب المهن والأعمال الذين تقتصر مفاهيم العمل عندهم على الحضور والغياب ، ويقتصر الدعم لديهم على المادي المشبع للبطون دون الأذهان سوف يوفرون فرص عمل مزيفة، ويوجدون كتلاً بشرية متشبعة بالاتكالية وراسخة في التراخي والإهمال.